الصفحة 104 من 203

لا تهونوا من وظيفة ربة البيت هل دور الحضانة تغنى عن جو البيت، وصدر الأم، واستقرار الأسرة؟ ذلك بعيد، وما نقبل هذه الدور إلا لضرورات ملجئة، وطبيعة الضرورة التوقيت، حتى تعود المياه إلى مجاريها، وتنبت الزروع في مغارسها.. والإسلام عندما أوجب على الرجل نفقة البيت، كان في الحقيقة يعطى المرأة عوضا عن تفرغها لحسن تبعله، وتنشئة أولاده، واتجاهها الكامل إلى أداء رسالتها الطبيعية.. والذين يزدرون وظيفة"ربة البيت"جهال بخطورة هذا المنصب وآثاره البعيدة في حاضر الأمم ومستقبلها الأخلاقى والاجتماعى. وأعباء هذا المنصب داخل البيت تكافئ أعمال الرجل الشاقة خارجه، وقد وجهت الشريعة كلا الجنسين إلى ما يليق به، ويتفوق فيه... والقدرات الخاصة لبعض النساء لا تلغى هذا التخصص. إن صفية بنت عبد المطلب نزلت من الحصن الذى أوى إليه النساء لأنها رأت يهوديا يطيف به وقد يدل الأعداء عليه، فهاجمته وقتلته! فهل نجند النساء كلهن لمثل هذه الحادثة؟ كلا! يقول الأطباء: كل واحد من الجنسين له دوره في الحياة الذى يتفق أحيانا مع دور الطرف الآخر، أو يختلف عنه. ولا ريب أن كيان المرأة النفسى والجسدى قد خلقه الله على هيئة تخالف تكوين الرجل، فقد بنى جسم المرأة على نحو يتلاءم ووظيفة الأمومة تلاؤما كاملا، كما أن نفسيتها قد هيئت لتكون ربة الأسرة وسيدة البيت، وبالجملة فإن أعضاء المرأة الظاهرة والخفية، ص _117

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت