فهرس الكتاب
إن هذا الدور يكلفها كثيرا من العناء والمشقة دون سائر المخلوقات الإناث الأخرى، اللاتى يحملن ويلدن، وذلك لأن تلك الإناث لا تفرز بويضاتها إلا في فترة محدودة من العام، بينما تفرز المرأة بويضة كل شهر منذ البلوغ إلى سن اليأس، والمرأة طوال هذه المدة بين حيض وحمل، ونفاس وإرضاع، وناهيك بما يترتب على كل فترة من هذه الفترات من آلام ومتاعب. ففئ أثناء الحيض الذى يعرض للمرأة في كل شهر ـ إلا إذا حدث حمل ـ تتعرض المرأة لآلام ومعاناة يمكن إجمالها فيما يلى: ا ـ تصاب أكثر النساء بآلام وأوجاع في أسفل الظهر وأسفل البطن، مما يضطرها أحيانا إلى مراجعة الطبيب واستخدام العلاج. 2 ـ يصاب كثير من النساء بحالة من الكآبة والضيق في أثناء الحيض، وعلى الأخص عند بدايته، وتكون المرأة متقلبة المزاج، سريعة الانفعال، قليلة الاحتمال. 3 ـ تصاب بعض النساء بالصداع النصفى قرب بداية الحيض، وتكون الآلام مبرحة، ويصحبها قىء وأحيانا زوغان في الرؤية. 4 ـ فقر الدم الذى ينتج عن النزيف، إذ تفقد المرأة كمية من الدم في أثناء حيضها تزاوح ما بين 60 ـ 240 ميلى ليتر. 5 ـ تصاب الغدد الصماء بالتغير في أثناء الحيض، فتقل إفرازاتها الحيوية المهمة للجسم إلى أدنى مستوى لها. 6 ـ نتيجة للعوامل السابقة تنخفض حرارة الجسم، ويبطئ النبض، وينخفض ضغط الدم، ويصاب كثير من النساء بالشعور بالدوخة والكسل والفتور. وقد راعت الشريعة هذه الظروف التى تمر بالمرأة فأعفتها من بعض العبادات: كالصلاة أثناء الحيض..،. والنهى عن الصوم، وقضائه في أيام أخر... فإذا كان رب العالمين قد أسقط عن النساء واجبات عينية في تلك الحالات فهل تفرض على نفسها أو يفرض عليها المجتمع ما لا تطيق؟ ص _119