الصفحة 107 من 203

التى فقدت زوجها تربية الأولاد عبء مشترك يحمله الزوجان معا، وإنه لقدر طيب أن يشب الأولاد في حضانة أبويهم مستمتعين بدفء العاطفة وحسن الكفالة. لكن الريح لا تهب رخاء دائما، وطبيعة الحياة الابتلاء بالخير والشر، فقد يفقد الأولاد الكافل الحانى، فتبقى الأم أيما والأولاد يتامى.! وتوفر الأم على صون أولادها ـ والحالة هذه ـ من أجل القربات التى تبلغها أعلى الدرجات! روى أبو داود عن عوف بن مالك قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أنا وامرأة سفعاء الخديْن كهاتين يوم القيامة ـ مشيرا بإصبعيه السبابة والوسطى ـ امرأة آمت من زوجها ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها حتى بانوا أو ماتوا..". والجميلة التى تهمل زينتها انشغالا بأولادها حتى يتغير وجهها امرأة مقدورة الفضل مرموقة المكانة، لكننا نتساءل: أكل النساء مطالبات بهذه التضحية؟ أظن أن هناك ملابسات كثيرة تحدد موقف الأيم ومصير يتاماها! منها سن الزوجة،. وغناها أو فقرها، وأعمار الأولاد، ووضع المتقدم إليها الدينى والاجتماعى! فقد يتقدم إليها قريب أو تقى يحسن معاملة الأولاد! ولذلك نترك للزوجة التى فقدت رجلها أن تتصرف بما يحقق لها ولأولادها المستقبل الأطيب. عندما قتل جعفر الطيار في معركة مؤته، وكان شابا حول الثلاثين تاركا زوجته وأولاده لم تمض فترة طويلة حتى تزوجت المرأة أبا بكر الصديق، وحسنا فعلت، وقد رعى الله أولادها خير رعاية... ص _120

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت