فهرس الكتاب
العمل لا العدد قرأت بحثا لعالم في الجغرافيا البشرية تحدث فيه عن سكان الأرض منذ تمهَّدت لآدم وبنيه حتى اليوم، ثم أتبع كلامه ببحث آخر عن سكان الأرض في عالمنا المعاصر وعن أعدادهم وأديانهم، وختم البحث بنبذة علمية عن الصبغة الدينية التى ستغلب على العالم في العصر القادم. يرى الباحث أن الأرض سكنها من بَدْء الخليقة إلى الآن ثمانون مليارا من البشر، ولست أعرف المقدمات التى انتهت به إلى هذه النتيجة! ولم أستكثر العدد ولم أستقله. كل ما أحسسته أن هذه المليارات الثمانين موجودة لم يلحقها فناء، وأننا سنلحق بها حتما لنزيد عددها على نحو ما قال الشاعر العربى. لكل أناس مقبر بفنائهم فهم ينقصون، والقبور تزيد! ويستيقظ السابقون واللاحقون يوما ليواجهوا مستقبلا متفاوت الألوان والدرجات كما جاء في الكتاب الكريم:"ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد". إن القشرة رقيقة جدا بين الموت والحياة، وفى كل طرفة عين يستخفى من بيننا أقرباء وغرباء كانوا ملء السمع والبصر، والمدهش أننا نكترث لذلك قليلا ثم يخطفنا تيار الحياة بعيدا فننسى كل شئ! لأترك هذا التفكير، ولأعد إلى ما يقوله الباحث في الجغرافيا البشرية عن الأحياء من ص _144