الصفحة 135 من 203

الذى يُزرى على الغيب صورة دميمة لا علاقة لها بأحكام الدين، ولا بالواقع الذى ثارت من أجله المعركة! وإذا كنا قد رفضنا كلام الفتية الذين يحرمون الغناء كله، فنحن أكثر رفضا لكلام رجل يتناول الغيب بهذا الأسلوب العجيب.. وبينما أنا في دهشتى لصدور هذا اللغو من مسئول قرأت للأستاذ الكبير مصطفى أمين هذه العبارات:"نتمنى عندما نعين وزيرا جديدا أن نقول للشعب: من هو هذا الوزير؟ فكثيرا ما يفاجأ الناس بتعيين وزير لا يعرفون عنه شيئا. كأنما انشقت الأرض فجأة وخرج منها هذا الوزير.. فإذا كان الوزير في الماضى عضوا في جماعة"حدتو"الشيوعية قلنا ذلك في صراحة حتى يعرف الجمهور سر القرارات التى تصدر والقوانين التى تفرض.. وإذ كان الوزير من التنظيم الطليعى قيل للشعب إنه كان عضوا في هذا التنظيم الذى حكم مصر يوما ما". أقول: حكم مصر في أيام نحسات! أليس غريبا أن إحدى الدول العظمى كإنجلترا تؤكد صلتها بالغيب، وتصطلح مع تراثها الثقافى والروحى، وأن مصر المثخنة بالجراح المثقلة بالديون تتندّر بالغيب ـ على لسان وزير ثقافتها ـ إننا نخاصم أسباب الأرض وبركات السماء في وقت واحد، فمن أين يجئ الإنقاذ؟. ص _149

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت