الصفحة 143 من 203

بها معروفا أو يجحد بها حقا أو يجنح إلى سفه أو إسراف، من حق الزوجة إذا انحرف أن تراجعه وألا تأخذ برأيه، وأن تحتكم ص _156

فى اعتراضها عليه بالحق إلى أهلها وأهله أو إلى سلطة المجتمع الذى له وعليه أن يقيم حدود الله وهذا كلام حسن، وأريد هنا إثبات بعض الملاحظات: أولا: أن النفقة معصوبة بجبين الرجل وحده، وأن إنفاق المرأة في البيت مسلك مؤقت وتطوع غير ملزم، وعليها أن تجعل أثمن أوقاتها لتربية أولادها والإشراف العلمى والأدبى عليهم. ثانيا: أن دور الحضانة مأوى موقوت تلجىء إليه ضرورات عابرة وأن الأساس في الإيواء والتربية هو البيت الأصلى ودفء الأمومة وحنانها! ثالثا: حرمات الله حولها في الإسلام أسوار عالية يجهلها كل سكران أو ديوث، وتقاليد الغرب التى تتيح لأى امرئ أن يراقص أى امرأة بإذن أو بغير إذن من زوجها يرفضها ديننا كل الرفض، وليس لرجل أو امرأة أى حرية في انتهاك حدود الله واعتداء حرماته.... رابعا: الأسرة مملكة ذات حدود قائمة تشبه حدود الدول في عصرنا وطبيعة هذه الحدود الحماية والمحافظة، فليست البيوت مبنية على سطح بحر مائج التيارات، وليست بابا مفتوحا لكل والج وخارج... ولعقد الزواج أبعاد فقهية واجتماعية وتربوية ينبغى أن تعرف وأن تعرف معها قوامة الرجال.. وكان من السهل أن يتضح ذلك لو سارعنا إلى إنشاء"علم اجتماع إسلامى تلتقى فيه قضايا الأسرة كلها إلى جانب ضروب التعاون والتلاقى بين طوائف الناس المختلفة.. ولكننا ما نزال نحبو في هذا المجال مكتفين بالترجمة والتقليد، مع أن العلوم الإنسانية في برامجها الجديدة تمس كيان الأمة من زوايا كثيرة، بل إن علوم التربية والأخلاق والاقتصاد والاجتماع ـ قبل علم القانون ـ تتصل بشئون الأمة. وقد غضبت نسوة غيورات لما عرف الفقهاء عقد الزواج بأنه"عقد يبيح حل المتعة بالمرأة"ص _157"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت