الصفحة 145 من 203

المرأة حرة في اختيار زوجها هناك سباق قائم بين عدة أديان كى يثبت كل منها أنه أولى بالحياة وأجدر بالبقاء! والغريب أن بعضن المنتمين إلى الإسلام يجهل هذا الواقع ويرتكب حماقات تسئ إلى دينه بل تنفر منه وتصد عنه! ولعله مطمئن ـ من الناحية النفسية ـ إلى صدق عقائده وسلامة تعاليمه، فعلى الناس أن يؤمنوا به إذا شاءوا أو يذهبوا إلى حيث ألقت! وهذا جهل وطيش، فإن السلعة النفيسة قد تكسد لسوء العرض وقصور الإعلان وتسبقها سلع أخرى أحسن أصحابها الدعاية لها واجتذاب الأبصار إليها... والحضارة المعاصرة جعلت الإنسانية شعارا لها، وجعلت من حقوق الإنسان محورا للعلاقات الدولية، ونوهت بقيمة العدالة الاجتماعية والمستويات الصحية والثقافية العالية.. وقد تكون هذه الحضارة غاشة أو مدعية أو مقصرة، فإن هذه التهم لا تمحو ما تواضعت عليه المحافل العالمية واتفقت على احترامه.. فلحساب من يتحدث بعض الناس عن الإسلام ويصورنه بعيدا عن مقررات الفطرة، وأشواق الإنسانية الكاملة؟ ولحساب من يعلو صوت الإسلام في قضايا هامشية ويخفت خفوتا منكرا في قضايا أساسية؟ ولحساب من يرى بعضهم الرأى من الآراء، أو يحترم تقليدا من التقاليد ثم يزعم أن الإسلام الواسع هو رأيه الضيق، وأن تقاليد بيئته هى توجيهات الوحى، وبقايا التعاليم السماوية على الأرض؟ قلت لنفر من أولئك المتحدثين: إن وجه الإسلام جميل ولكنه من خلال كلماتكم ص _159

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت