الصفحة 146 من 203

يبدو دميما متجهما، وإنه لمن حسن العبادة أن تسكتوا فلا يسمع لكم صوت! إن أى كلام يفيد منه الاستبداد السياسى، أو التظالم الاجتماعى أو العطن الثقافى أو التخلف الحضارى لا يمكن أن يكون دينا، إنه مرض نفسى أو فكرى والإسلام صحة نفسية وعقلية.. كنت أناقش رجلا كنديا يسائلنى بضيق عن موقف الإسلام من المرأة، فجاء في حوارى: المرأة حرة في اختيار زوجها، ولا يمكن إكراهها على قبول من تكره، ولها أن تباشر عقدها أو توكل فيه كما تشاء... وكان هناك من يرقبنا وهو ساخط وحمدت الله أنه لاذ بالصمت! فلما انتهى الحوار اقترب منى المعترض المؤدب قائلا: لا يجوز أن تباشر المرأة عقدها، بل الدين ضد هذا قلت له: رأيك ضد هذا، قلدت فيه بعض المذاهب الفقهية، ورجحت أنا وجهة النظر الأخرى، واعتقدت أنها أقرب إلى عقول الأوربيين والأمريكيين، والعمل عليها يجرى في أقطار إسلامية محترمة، ومن مصلحة الإسلام أن تتسع دائرة هذه الأقطار... إن شرا مستطيرا يصيب الإسلام من تقوقع بعض أتباعه في آراء فقهية معينة شجرت في ميدان الفروع، ويراد نقلها من مكانها العتيد لتعترض عقائده، وقيمه الكبرى. والرجل الذى يخسر السوق كلها لأنه يفضل دكانا على دكان أو سمسارا على سمسار لا يسمى تاجرا. ص _160

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت