الصفحة 150 من 203

تأكل! فأكل- أفطر لأداء حق الضيف- فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال له نم فنام! ثم ذهب يقوم فقال له نم فنام، فلما كان آخر الليل قال سلمان: قم الآن فصليا جميعا. وقال سلمان إن لربك عليك حقا وإن لنفسك عليك حقا وإن لأهلك-زوجك- عليك حقا فأعط كل ذى حق حقه. فأتى-أبو الدرداء-النبى فذكر له ذلك، فقال النبى- صلى الله عليه وسلم-: صدق سلمان. والذى يعنينى من سرد الحديث الحوار الذى جاء في صدره، فلو أن هذا الحوار وقع في عصرنا لضرب الزائر، وقتلت المرأة!! ولقيل للرجل: ماذا يعنيك من النظر إلى ملابس الزوجة؟ ولماذا تتطفل بهذه الملاحظة، ولقيل للزوجة: كيف تشكين زوجك وتكشفين للآخرين انصرافه عنك؟ لكن سلامة الفطرة في عصر الصحابة تنفى كل شبهة ولا تدع لظنون السوء مكانا، فلما التاثت النفوس جاء قول الشاعر: إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وصدّق ما يعتاده من توهم وعلى هذا الأساس وجدنا الطباع المريضة تصف كشف الوجه بأنه فجور، وأنه حرام لأنه في مشاعرهم المعتلّة باب إلى الكبائر والعياذ بالله... ص _164

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت