فهرس الكتاب
حرمة صوت المرأة.. إشاعة كاذبة هذه قصة رقيقة نقتطف منها ما يتصل بإشاعة علمية كاذبة عن صوت المرأة والزعم بأنه عورة فقد ذكر ابن إسحاق"أن أبا العاص بن الربيع ـ وكان صهرا لرسول الله ـ أقام بمكة كافرا بعد أن من عليه النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأطلقه بغير فداء من بين أسرى بدر.. واستمرت زينب عند أبيها بالمدينة، حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص في تجارة لقريش إلى الشام فلما قفل عائدا بما معه لقيته إحدى السرايا، فاستولت على القافلة وفر أبو العاص تحت جنح الليل إلى بيت زوجته السابقة زينب محتميا بها ومستجيرا، فأجارته.! فلما خرج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لصلاة الصبح، وكبَّر، وكبَّر الناس وراءه! صاحت زينب من صفة النساء فقالت: أيها الناس إنى قد أجرت أبا العاص بن الربيع! فلما فرغ المسلمون من صلاتهم أقبل النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليهم قائلا:"أيها الناس، هل سمعتم الذى سمعت؟ قالوا: نعم فقال رسول الله: أما والذى نفس محمد بيده ما علمت بشئ حتى سمعت ما سمعتم وإنه يجير على المسلمين أدناهم"ثم انصرف رسول الله فدخل على بنته زينب وقال لها: أى بنية أكرمى مثواه، ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلّين له"! ونهاية القصة معروفة في السيرة النبوية فقد أسلم الرجل، وعاد إلى قريش ليرد إليهم ودائعهم ثم تحوّل إلى المدينة ليجاهد مع المجاهدين.. ص _165