فهرس الكتاب
والشاهد في القصة حديث زينب إلى الناس، هل قال مسلم: إنه عورة!! وقبل ذلك توبيخ فاطمة لزعماء قريش عندما تضاحكوا لرؤية وغدٍ يضع فرثا على ظهر الرسول وهو ساجد، لقد سفَّهت أحلامهم ونحّت القذى عن ظهر أبيها وهى تنال منهم، هل قال مسلم: إن صوتها عورة؟. وتعرّض موسى لابنتى الرجل الصالح في مدين قائلا: ( ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير) وبعد قليل جاءت إحداهما تقول لموسى: (إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ) فهل قال مسلم: إن صوت المرأة عورة؟ وذكرنا من قبل أن أمرا إلهيًا صدر بامتحان المؤمنات المهاجرات، وكان عمر يتولى ذلك الامتحان فهل قال أحد: إن صوت المرأة ـ حين تسأل فتجيب ـ عورة؟ اللهم إلا أن يزعم متقعّر أن الامتحان كان تحريريا لا شفويا!! كان النساء على عهد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يروين الأحاديث ويأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر، فما زعم أحد أن صوت المرأة عورة. العورة في أصوات النساء ـ وأصوات الرجال أيضا ـ أن يكون الكلام مريبا مثيرا له رنين رديء! ولا يوجد بين رجال الفقه من قال: صوت المرأة عورة، إنها إشاعة كاذبة. ص _166