الصفحة 156 من 203

أَتَتمجَّنُ في عبادتك ـ من المُجانة؟ ـ قال: لا يا أمير المؤمنين، ولكنها عظة أعظ بها نفسى، قال عمر قُلها فإن كانت كلاما حسنا قلته معك! وإن كان قبيحا نهيتك عنه؟ فقال: وفؤادٍ كلما عاتبته في مدى الهجران يبغى تعبى..! لا أراه الدهر إلا لاهيا في تماديه.. فقد بَّرَّح بى..! يا قرين السوء ما هذا الصبا فَنى العمر كذا في اللعب! وشبابى بان عنى، فمضى قبل أن أقضى منه أربى... ما أرجِّى بعده إلا الفنا ضيق الشيب علىّ مطلبى... ويح نفسى لا أراها أبدا في جميل، لا، ولا في أدب نفسى لا كنت ولا كان الهوى راقبى المولى! وخافى! وارهبى! قال عمر رضى الله عنه: نفسى لا كنت، ولا كان الهوى راقبى المولى، وخافى، وارهبى! على هذا، فليغنِّ من غنَّى.. إنى أعشق المشاعر الصادقة، واللحن الموحى بالخير الخادم للحق! فمن أبى ذلك فله إباؤه، ولا يعترضَّن غيره باسم الدين. ص _170

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت