الصفحة 161 من 203

فى ضرب الزوجات؟! يملكنى الغضب والأسى عندما أجد رجال الحديث النبوى ضعفاء الوعى بالقرآن الكريم! يقرؤون على الناس الحديث غير شاعرين بقربه أو بعده من هذه الآيات القرآنية. في الجزء الثالث من تيسير الوصول إلى جامع الأصول جاء عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا يسأل الرجل: فيم ضرب امرأته"؟ أخرجه أبو داود. قال الشيخ محمد حامد الفقى في تعليقه على هذا الحديث: وأخرجه النسائى! أى أنه قوّّى سند الحديث، وترك المتن وكأنه صحيح لا غبار عليه. . وهذا الظاهر باطل، فالمتن المذكور مخالف لنصوص الكتاب، ومخالف لأحاديث أخرى كثيرة! وعدوان الرجل على المرأة كعدوان المرأة على الرجل مرفوض عقلًا ونقلًا وعدلًا ولا أدرى كيف قيل هذا الكلام ونسب إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .. إن من قواعد الجزاء الأخروى قوله تعالى:"فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * و من يعمل مثقال ذرة شرا يره"فهل الزوجة وحدها هى التى تخرج عن هذه القاعدة فلا يسأل الرجل"فيم ضربها؟"له أن يضربها لأمر ما في نفسه، أو لرغبة عارضة في الاعتداء؟ فأين قوله تعالى:"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف"وقوله:"فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف"وأين قوله عليه الصلاة والسلام:"استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك.."ص _175

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت