فهرس الكتاب
اختارت الطلاق، أو اختارت زوجها، أو لم تختر شيئًا فكل ذلك سواء، لا شئ فيه، ولا تحرم عليه، ولو اختارت الطلاق ألف مرة.. وكذلك لو ملّكها أمر نفسها أو جعل أمرها بيدها.. الخ. ويقول ابن حزم..."ومن قال لامرأته أنت علىَّ حرام، أو زاد على ذلك كالميتة والخنزير، فهذا كله باطل وكذب ولا تكون عليه حراما. وهى امرأته كما كانت نوى بذلك طلافا أو لم ينو!! ونتساءل علام اعتمد الرجل في هذا الحكم؟ يجيب ابن حزم: إن الله يقول لنبيه:"يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ؟"فأنكر الله تعالى عليه تحريمه ما أحلّه له !. وفى الآية الأخرى:"ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب"فمن قال لامرأته الحلال له بحكم الله هى حرام فقد كذب وافترى، ولا تكون عليه حراما.. . وللتحريم طرق حددها الشارع فلا نقبل طرقًا أخرى اخترعها الناس لقول النبى عليه الصلاة والسلام"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"أى فهو مردود عليه، قال: وتحريم الحلال إحداث حدث ليس في أمر الله عز وجل فيجب أن يزد.. الخ. قال:"ولا يقع الطلاق إلا بلفظ من ثلاثة ألفاظ: هى الطلاق، أو السراح، أو الفراق، وما يشتق من هذه المصادر!!". وهذا التحديد حسن! كل قيد يوضع لاستبقاء الزوجية فنحن نرحب به وقد توسع العلماء في ألفاظ حقيقية أو مجازية للإجهاز على عقد الزوجية. وهذا التوسع ينافى اتجاه الشارع إلى إعطاء فرص للإصلاح، ولا مساغ لتلقّف كلمة من هنا أو من هناك لهدم البيت وتشريد من فيه... من المتناقضات الباعثة على الحزن، أن المسلم ينفق أوقاتا وأموالا في الخطبة والمهر والأثاث والهدايا والعرس قد تكون ألوف الجنيهات في أيام طوال. ثم بعد ذلك كله يقول عليه الطلاق إن عاد إلى التدخين، ثم يدخن وتذهب امرأته ص _184"