الصفحة 74 من 203

أدخل علىّ؟ فقال:"ارضخى ـ أعطى ـ ما استطعت ولا توكى تبخلى فيوكى الله عليك"!. ونحن نتساءل عن الأسرة العربية الآن: هل بقيت فيها تقاليد العطاء والإفضال على طلاب الصدقات والمعونات؟ أم غلبتها التقاليد الوافدة من الغرب وهى تقاليد تقوم على الأثره والكزازة!! هل ظل الرجال يشمخون بأنوفهم اعتزازا بحماية العرض وصيانة الأهل أم تسللت برودة التقاليد الأوروبية والأمريكية وأنشأت جيلا آخر له منطق آخر؟ لقد لاحظت أن المرأة الآن تفخر بأن لديها عشرات الفساتين، الموافقة لآخر صيحة في عالم الأزياء، ذاك إلى جانب ألوان الزينة وأدوات الترف وأسباب الإغراء.. لقد كان لنا في الجاهلية العربية خلائق أزكى، يرسم معالمها حاتم الطائى وهو يقول لزوجته: إذا ما صنعتِ الزاد، فالتمسى له أكيلا! فإنى لست آكله وحدى !! أخًا طارقًا، أو جار بيت فإننى أخاف مَذَمَّات الأحاديث من بعدى وإنى لعبد الضيف ما دام نازلا! وما فىَّ إلا تلك من شيمة العبد! ما أجمل أن يكون الزوجان أديبين، أو عالمين، أو كريمين، أو شجاعين! فإن قعدت بأحدهما سوْرة عارضة، أو وسوسة هابطة أسرع إليه الآخر فأخذ بيده، وسدّده على الطريق. ص _085

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت