الصفحة 79 من 203

جميعا لهم مكان واحد فيه، فأبو بكر المرموق يعتنقه، وبلال المملوك يعتنقه، ثم يجئ عمر العظيم فيقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا!! لا طبقات في هذا الدين، ولكن أخوة عامة، وإذا كانت خديجة أول من آمن، وهى من البيوتات الرفيعة، فإن أول من استشهد"سمية"أم عمار وهى من البيوتات المستضعفة التى لا يؤبه لها. واختبار الله لعباده فنون، إنه يختبر بالشهرة والخمول وبالثروة والعدم وبالصحة والسقام، والمهم هو الآخرة، عن عثمان بن عفان ـ وهو من قمة قريش ـ قال بينما أنا أمشى مع رسول الله بالبطحاء إذ بعمار وأبيه وأمه يعذبون في الشمس ليرتدوا عن الإسلام! قال أبو عمار: يا رسول الله، الدهر هكذا؟ فقال: صبرا يا آل ياسر، اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت!". وجاء قادة الجاهلية ليسروا بمنظر التعذيب، وكان بينهم أبو جهل الذى غاظه تجلد المرأة، وصبرها على ما ينزل بها، فطعنها بحربته في أسفل بطنها طعنة مزقت رحمها وأودت بحياتها فكانت أول شهيدة في الإسلام.. وطال المدى على توقع العقاب الإلهى حتى كانت غزوة بدر، وخرج الفرعون الصغير ليقاتل المؤمنين وهناك وكل القدر به اثنين من فتيان الإسلام ظلا يناوشانه بسيفيهما حتى صرع"إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا * فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا". كم أشعر بالإعجاب لأول امرأة أسلمت، ولأول امرأة استشهدت. ص _091"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت