الصفحة 83 من 203

الإنجليز لترجمت كلماتها على أنها من روائع الأدب! إن ابنها ذهب كغيره من الصعاليك يطلب الغنى ويكره الفقر، والمرأة تسمى الفقر هلاكا (!) وهو كذلك في دين الله وفطرة النفوس ولكن الفقر ـ في التدين الفاسد ـ منزلة من منازل الصالحين حين يتقربون إلى الله! وهذه قصيدة المرأة: طاف يبغى نجوة من هلاك فهلك ليت شعرى ضلة أى شئ قتلك أمريض لم تعد؟ أم عدو ختلك؟ والمنايا رصد للفتى حيث سلك! أى شئ حسن لفتى لم يك لك كل شئ قاتل حتى تلقى أجلك! طالما قد نلت في غير كدٍّ أملك! إن أمرًا فادحا عن جوابى شغلك سأعزِّى النفس إِذْ لم تجب من سألك! ليت قلبى ساعة صَبْرَةُ عنك ملك! ليت نفسى قدّمت للمنايا بدلك ... وقالت صفية الباهلية ترثى أخاها، وتذكر أنها كانت معه فرسى رهان في سباق الأمجاد والمكرمات حتى ذهب وبقيت وحدها.. كنا كغصنين في جرثومة سَمَقا حينًا بأحسن ما يسمو له الشجر! حتى إذا قيل قد طالت فروعهما وطاب فيآهما واستنظر الثمر! أخنى على واحدى ريب الزمان وما يبقى الزمان على شىء ولا يذر! كنا كأنجم ليل بينها قمر... يجلو الدجى ، فهوى من بينها القمر! هكذا كان الرجل والمرأة، فهل هما كذلك الآن؟ ص _095

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت