فهرس الكتاب
قانون"الحمد"بيت عريق أخنت عليه الأيام فزلزلت مكانته في المجتمع، وأطمعت مَنْ دونه من الناس أن يتقدم خاطبا لبناته وما كان يجرؤ على ذلك من قبل.. وغضب ربُّ البيت لكرامته التى جرحت، وتساءل في أسف: أإذا عرضت له أزمة عابرة تطاول عليه الصغار، وجاءه من يريد الزواج بابنته وهو ليس لها بكفء؟ لذلك طرد بعنف بالغٍ الخاطب القادم قائلا له: تريد أن تكون سيدا بأخذ سيدة من بيتنا لا ترتفع إلى مستواها؟ اذهب عنّا فالبنات كثرن بعد أن منع الإسلام وأد البنات! أما ابنتنا ففى مكانها العالى لن ترخصها أزمة مهما اشتدّت!! وهاك الأبيات التى تفجرت فيها ثورة رب البيت الجريح..!! تبغى ابن كوز ـ والسفاهة كاسمها ـ لِيَسْتاد منا أن شَتونا لياليا فما أكبر الأشياء عندى حَزازة بأن أُبْتَ مَزْرِيا عليك وزاريا وإنا ـ علىعضِّ الزمان الذى بنا ـ نعالج من كوه المخازى الدواهيا فلا تطلبنها يا ابن كوز فإنه غذا الناس مذ قام النبى الجواريا وإن التى حُدِّثْتَها في أنوفنا وأعناقنا من الإباء كما هيا والذى استوقفنى من هذه القصة أمران: أولهما أن الرجل الذى أحرجه الفقر تماسك وتحمل آلاما هائلة حتى لا يلم بدنيئَة أو يقترف ما لا يليق به والثانى أنه أعز ابنته وجعل مكانتها في أنفه وعنقه فلن تذل أبدا ما دام حيا! وكلا الأمرين من خلائق السادة الذين يحترمون أنفسهم وأهليهم، ولا يعنينى غير ذلك في القصة كلها. ص _098