فهرس الكتاب
الكهف الوحيد للرجل والمرأة هناك مسار قد ـ لا مسار غيره ـ يسمح فيه للغريزة الجنسية أن تنطلق: هذا المسار هو الزواج، وكل ما عداه حظرته شرائع الله في جميع الأديان، وعدته من المسالك المنكرة! وقد لخص القرآن الكريم هذه القاعدة في قوله تعالى"والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون". بيت الزوجية هو وحده الذى يجمع بين الذكر والأنثى، وكل وطر يقضى بعيدا عنه فهو عصيان لله واعتداء على حدوده، لا خلاف في ذلك بين موسى وعيسى ومحمد! والتسيب الواقع الآن في أرجاء العالم يستحيل أن يقبله ذو دين. ورجال الكهنوت استولى عليهم برود شديد تجاه عواصف الإثم التى تجتاح العالم، بل إن بعضهم أسهم في سن القوانين التى تنظم الفاحشة وترسم دائرتها! وليس ذلك. بمستغرب على أناس زحزحتهم تيارات شتى عن أصول الاعتقاد ومنطق الإيمان. الأسرة هى الكهف الوحيد الذى يجمع بين رجل وامرأة، ومن ثم فإن تكوينها دين، والحفاظ عليها إيمان، ومكافحة الأوبئة التى تهددها جهاد، ورعاية ثمراتها من بنين وبنات جزء من شعائر الله... وفى عصرنا هذا استغنى الماجنون والفاجرون عن جو الأسرة بعوضين لعينين، الزنا واللواط، وتدخل القانون الزائغ فأباح تطلعات الجسد في هذين المجالين، ما دام الأمر بعيدا عن الإكراه! ثم ضم إلى ذلك المراقصات العابثة وأنواع الخلاعة الأخرى.. ص _111