فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 34

والخلاصة أن الإنجيل الموجود بأيدي النصارى إنما ذكر فيه كاتبوه سيرة المسيح حسب ما تصورها كل منهم، وليس فيه أن هذا خطاب الله من السماء إلى عيسى وليس فيه ما يدل كذلك على أن عيسى هو الله الذي كتب هذا الإنجيل، وإلا فكيف يكتب الرب سبحانه وتعالى عن نفسه"أنه ولد يوم كذا وكذا في (مذود بقرة) ولفته أمه بقماط، وهرب به خطيب أمه خوفا من اليهود وأنه كان يصلي، ويبكي ويجوع، ويتوجع، ويتحسر أنه لا يملك مسكنا يضع فيه رأسه"!! هل يكون هذا وحي أوحاه الله من السماء للأرض، وهل يكون هذا كلام الإله؟ خالق السماوات والأرض، أو ابن الإله الذي هو مثله أو ذاته ونفسه كما تقول النصارى.. هل يتوجع الإله أنه لا يملك بيتا يستريح فيه، في الوقت الذي للطير أعشاش تأوي إليها، وللثعالب جحور تختبيء وتستريح فيها، حيث يقول الإنجيل عن عيسى أنه كان يتوجع قائلا:"للطيور أوكار، وللثعالب أوكار وليس لإبن الإنسان مكان يضع فيه رأسه".. هل يتحسر خالق السماوات والأرض، وملك العالم والكون أنه لا يملك ما يملكه ثعلب أو غراب.. وأقول هل يمكن أن يكون مثل هذا الكتاب هو وحي الله النازل من السماء..

وهل يعقل أن يقوم عاقل (مثل صاحب الرسالة) بعقد مقارنة بين القرآن والإنجيل ويفضل فيها الإنجيل على أنه كتاب مؤتلف منتظم في حين أن القرآن كتاب مشوش متناقض؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت