قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تُدْني الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل!» .
قال سليم بن عامر: فوالله ما أدري ما يعني بالمِيل؟ أمسافة الأرض؟! أم الميل الذي تكتحل به العين؟!!
قال: «فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق! فمنهم من يكون إلى كعبيه! ومنهم من يكون إلى ركبتيه! ومنهم من يكون إلى حقويه!! ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا!» .
قال: «وأشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده إلى فيه» رواه مسلم والترمذي.
أخي المسلم: ما أشدَّ تلك الكُرُبات! وما أفظع مشاهد ذلك اليوم!
أخي: هل سمعت شيئًا عن أخبار الآمنين في ذلك اليوم؟! هل سمعت شيئًا عن أخبار أقوام هم في أظل الظِّل في ذلك اليوم؟!
أخي: إنهم أقوام عاملوا خالقهم تبارك وتعالى بالصدق والإخلاص في دار الدنيا فأمنهم يوم لقائه شدائد ذلك اليوم! فكانوا أسعد الخلق في ذلك الموقف!
أخي: ألا تحب أن تكون واحدًا منهم؟! فما أحراك أخي أن تحوز صكًا للأمان وأنت في دار الدنيا.. تروى به إذا عطش الناس! وتستظل بفيئه إذا أشمس الناس! وتنجو به من الأهوال إذا هلك الناس!
أخي: أتدري ما هو هذا الصَّك؟! إنه تجريد التوحيد لله تعالى وإخلاص الطاعة له تبارك وتعالى.
أخي: هذا هو أمانك غدًا.. فهل أنت آخذ به أم تارك له؟! {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ} [يونس: 62-64] .
أخي: ألا تحب أن أطلعك على قصة أقوام آمنوا يوم الفزع الأكبر؟!