الصفحة 7 من 12

أخي: ما أحوجك أن تعرفهم لعلك أن تكون واحدًا منهم.. هنيئًا لكم أيها الآمنون يا من قال فيكم النبي - صلى الله عليه وسلم -: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلى ظله! الإمام العادل.. وشاب نشأ في عبادة ربه. ورجل قلبه معلق في المساجد. ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه. ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله. ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه» رواه البخاري ومسلم.

أخي في الله: فلتتشبث بالطاعات.. وليكُنْ همك في الدنيا الإكثار من القربات التي تقرِّبك غدًا من رحمة الله تبارك وتعالى.. فما أحوجك غدًا أخي إلى الطاعات! فهي جوادك الذي ينجو على متنه من هول تلك الكربات..

أخي: ولا تنس موقف الحساب يومئذ! فما أشدَّه على العباد! وكيف لا يكون شديدًا والقاضي والحَكَم فيه مَنْ لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء! المتفرد بالعظمة والكبرياء تبارك وتعالى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الزمر] .

أخي: إنه حساب ملك الملوك! إنه حساب من يعلم السِّر وأخفى!

أخي: ما أظنك تجهل أن حساب الله تعالى لخلقه ليس كحساب الخلق بعضهم بعضًا.. {لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [إبراهيم] .

أخي: هلا وقفت معي عند قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .

قيل لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: كيف يحاسب الله العباد يوم القيامة؟!

فقال - رضي الله عنه -: (كما يرزقهم في يوم!) .

وقال الحسن البصري رحمه الله: (حسابه أسرع من لمح البصر!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت