الصفحة 19 من 24

وقال عن قدامة بن وبرة: «لا يعرف» .

2.سكوت البخاري وأبو حاتم عنه كما تقدم، وسكوتهما عن الراوي تقوية له في الجملة.

أما سكوت البخاري:

فقد قال أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي (ت 522) -في كلامه على أحد الرواة-: «بيّن مسلم جرحه في صدر كتابه، وأما البخاري فلم ينبه من أمره على شيء، فدل أنه عنده على الاحتمال؛ لأنه قد قال في (التاريخ) : كل من لم أبين فيه جُرحةً فهو على الاحتمال. وإذا قلت: فيه نظر، فلا يحتمل» [25] .

وقال المَجْد ابن تيمية (ت 652) -في نقاشه لتضعيف أحد الرواة-:

«ويمكن المطالبة بسبب الضعف، فإن البخاري ذكره في (تاريخه) ولم يطعن فيه وعادته ذكر الجرح والمجروحين» [26] .

وأما سكوت ابن أبي حاتم فقد ذكر في مقدمة (الجرح والتعديل) أن من منهجه أنه إذا لم يقف على كلامٍ على أحد الرواة فإنه يسكت عنه.

وهذا يفيدنا أن هذا الراوي -على الأقل- لم يتكلم فيه أحد؛ ولذا لم نقف على أحدٍ ذكره في كتب الضعفاء، أو أحد استنكر حديثه هذا، كما سيأتي قريبًا.

هذا وقد تقدم أن ابن حبان ذكره في (الثقات) .

3.أن له مكانة فيما يظهر، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك. وأما إنكار أبي البختري عليه، فلعله بسبب تنزيله هذا الحديث على أهل الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت