الصفحة 20 من 24

4.أن هذا المتن الذي رواه؛ مستقيم من حيث المعنى، ونصوص الكتاب والسنة تشهد له، ولذا لم يستنكره أحدٌ من الحفاظ فيما وقفت عليه، والله تعالى أعلم.

وقد تقدم قول المعلمي: أن ابن سعد، وابن معين، والنسائي، وغيرهم يوثّقون من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي: متابعٌ أو شاهد، وإن لم يُروَ عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد ...

إلى أن قال: فإذا تتبع أحدهم أحاديث الراوي فوجدها مستقيمة تدل على صدقٍ وضبط، ولم يبلغه ما يوجب طعنًا في دينه: وثّقه. اهـ

وقد حسّنه السيوطي في (الجامع الصغير) ، وسكت عن ذلك المناوي في (فيض القدير) ، فمثل هذا الراوي يكون صالحًا، ولا بأس به، وبالخبر الذي رواه. والله تعالى أعلم.

أقول: ومن شواهده القريبة من حيث اللفظ: حديث أبي أمية الشعباني قال سألت أبا ثعلبة الخشني، فقلت: يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية: (عليكم أنفسكم) ؟

قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه: فعليك بنفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيه مثل قبضٍ على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت