عمله). وزادني غيره قال يا رسول الله أجر خمسين منهم؟ قال: (خمسين منكم) [27] .
قلت: هذا الإسناد فيه ضعف، عتبة بن أبي حكيم فيه ضعف، والاختلاف فيه قوي، فقد وثقه جماعة وضعّفه آخرون.
وعمرو بن جارية فيه جهالة، وهو مقل، له عندهم هذا الحديث الواحد.
وأبو أمية الشعباني من كبار التابعين وقد ذكره ابن حبان في (الثقات) .
ولكن للحديث شاهد كما ذُكر في تخريج الحديث، وإسناده صحيح إلى إبراهيم بن أبي عبلة، ولكنه منقطع بينه وبين عتبة بن غزوان، فيتقوى أحدهما بالآخر.
ويستثنى من الحديث قوله: (بل خمسين منكم) فهي لا تصح؛ لأن الراوي قال: (وزادني غيره) . ولم يبيّن الذي زاده، ولعل المقصود: حديث إبراهيم بن عتبة؛ لأن هذه الزيادة فيه.
والقائل (وزادني) لا أدري من هو؟
هل هو عتبة بن حكيم، أم عمرو بن جارية، أم أبو أمية الشعباني. الله أعلم.
فعلى هذا تكون هذه الزيادة فيها نظر.
ثم هي غريبة من حيث المعنى؛ لأن فضل الصحابة لا يدركه من أتى بعدهم، وفي هذه الزيادة (أجر خمسين منكم) أي: من الصحابة. والله تعالى أعلم.
قال ابن حجر في فتح الباري (7/ 7) : «حديث (للعامل منهم أجر خمسين منكم) لا يدل على أفضلية غير الصحابة على الصحابة؛ لأن مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة وأيضا فالأجر إنما يقع تفاضله بالنسبة إلى ما يماثله في ذلك العمل فأما ما فاز به من شاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من زيادة فضيلة المشاهدة فلا يعدله فيها أحد» ا. هـ