الصفحة 16464 من 16530

عمر بن الخطاب يستعمل من فيه فجور لرجحان المصلحة في عمله ثم يزيل فجوره بقوته وعدله

ويكون ترك النهي عنها حينئذ مثل ترك الانكار باليد أو بالسلاح إذا كان فيه مفسدة راجحة على مفسدة المنكر فإذا كان النهي مستلزما في القضية المعينة لترك المعروف الراجح كان بمنزلة أن يكون مستلزما لفعل المنكر الراجح كمن أسلم على أن لايصلي إلا صلاتين كما هو مأثور عن ( بعض من أسلم على عهد ) النبي أو أسلم بعض الملوك المسلطين وهو يشرب الخمر أو يفعل بعض المحرمات ولو نهي عن ذلك إرتد عن الاسلام

ففرق بين ترك العالم أو الأمير لنهي بعض الناس عن الشيء إذا كان في النهي مفسدة راجحة وبين إذنه في فعله وهذا يختلف باختلاف الأحوال ففى حال أخرى يجب اظهار النهي إما لبيان التحريم واعتقاده والخوف من فعله أو لرجاء الترك أو لاقامة الحجة بحسب الأحوال ولهذا تنوع حال النبى صلى الله عليه وسلم في أمره ونهيه وجهاده وعفوه واقامته الحدود وغلظته ورحمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت