حتى يجد قواما من عيش وسدادا من عيش ثم يمسك وما سوى ذلك من المسألة فإنه يأكله صاحبه سحتا (
ومن طرق الصلح أن تعفو إحدى الطائفتين أو كلاهما عن بعض مالها عند الأخرى من الدماء والأموال { فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين }
ومن طرق الصلح أن يحكم بينهما بالعدل فينظر ما أتلفته كل طائفة من الأخرى من النفوس والأموال فيتقاصان ( الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) وإذا فضل لإحداهما على الأخرى شيء فإتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان فإن كان يجهل عدد القتلى أو مقدار المال جعل المجهول كالمعدوم وإذا إدعت إحداهما على الأخرى بزيادة فإما أن تحلفها على نفى ذلك وإما أن تقيم البينة وإما تمتنع عن اليمين فيقضى برد اليمين أو النكول
فإن كانت احدى الطائفتين تبغى بأن تمتنع عن العدل الواجب ولا تجيب إلى أمر الله ورسوله وتقاتل على ذلك أو تطلب قتال الأخرى واتلاف النفوس والأموال كما جرت عادتهم به فإذا لم يقدر على كفها إلا بالقتل قوتلت حتى تفىء إلى أمر الله وان امكن ان تلزم بالعدل بدون القتال