الصفحة 16519 من 16530

مثل ان يعاقب بعضهم او يحبس او يقتل من وجب قتله منهم ونحو ذلك عمل ذلك ولا حاجة

إلى القتال وأما قول القائل ان الله اوجب علينا طلب الثأر فهو كذب على الله ورسوله فان الله لم يوجب على من له عند أخيه المسلم المؤمن مظلمة من دم او مال او عرض ان يستوفى ذلك بل لم يذكر حقوق الآدميين في القرآن الا ندب فيها إلى العفو فقال تعالى { والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له } وقال تعالى { فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } وأما قوله تعالى { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } فهذا مع انه مكتوب على بنى اسرائيل وان كان حكمنا كحكمهم مما لم ينسخ من الشرائع فالمراد بذلك التسوية في الدماء بين المؤمنين كما قال النبى ( المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ( فالنفس بالنفس ( وان كان القاتل رئيسا مطاعا من قبيلة شريفة والمقتول سوقى طارف وكذلك ان كان كبيرا وهذا صغيرا او هذا غنيا وهذا فقيرا وهذا عربيا وهذا عجميا او هذا هاشميا وهذا قرشيا وهذا رد لما كان عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت