الصفحة 26 من 27

التربية، والتربية أساس حتى يوجد رجال يتقون الله، لأن مثل هؤلاء الرجال عندما يكونون على رقاب الأمة فسيتقون الله وسيكونون رحماء أبرارًا، من أمثال الصديق الذي لم يضع السيف إلا في مكانه تمامًا.

ومن أمثال عمر بن الخطاب القوي الشجاع الذي قال: (لو عثرت بغلة في العراق لسئل عنها عمر) .

فهؤلاء رجال كانوا يتقون الله وبالتالي كانوا رحماء أما أناس عندما تكون المصلحة في جانبهم يستبيحون لأنفسهم أن يستشهدوا بالآية والحديث، وإذا لم يكن الحق معهم يزيغون يمينًا وشمالًا .. هؤلاء يشكلون خطورة عظيمة.

هؤلاء نخاف منهم لأنهم لو كانوا على رقاب الناس فيا ويل الناس منهم ويا ويل الناس عندما يتسلطوا عليهم باسم القرآن والدين ويوضع السيف الإسلامي في غير موقعه يكون بذلك الهلاك العظيم، وبالتالي أقول: نعم لن تعز هذه الأمة إلا بالتربية وإلا برجال ربُّوا على أساس الدين وعندما يكون أمثال هؤلاء على رقاب الناس، فسيكون أكبر نصر للأمة، لأنهم سيجمعون بين التربية وبين السيف ولن يضعوا السيف إلا في مكانه تمامًا.

وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق كل من بيده سلطان على هذه الأمة إلى الدين وأن يحكم بشرع الله مريدًا بذلك وجه الله سبحانه وتعالى.

السؤال الثاني:

هل يمكن تربية جيل المستقبل في ظل الرفاهية والراحة والدعة والركون إلى الدنيا؟

الجواب:

على كل حال التربية بالخير والشر، والله تبارك وتعالى يربي عباده بالخير والشر، يربيهم بالنعمة حتى يأنسوا بها ويرتاحوا ويشكروا الله ويربيهم بالشر {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين* الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} .

فالحمد لله الرب الحكيم سبحانه وتعالى الذي يربي عباده بالحسنة والسيئة والقائل: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت