الصفحة 53 من 61

""""""صفحة رقم 222""""""

بطليطلة فسر الحكم به . قال أبو الوليد ابن الصفار: وفي تلك السنة مات أبي - يعني سنة اثنتين وخمسين . وأنشدني له أبو محمد علي بن أحمد: [ من الطويل ] أتوا حسبة أن قيل جدَّ نحوله . . . فلم يبق من لحم عليه ولا عظم فعادوا قميصًا في فراش فلم يروا . . . ولا لمسوا شيئًا يدلُّ على جسم طواه الهوى في ثوب سقم من الضنى . . . فليس بمحسوس بعينٍ ولا وهم - 4 - وأخبرني أبو محمد علي بن أحمد قال ( 1 ) : أخبرني القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله ( 2 ) عن أبيه ، أنه شاهد قاضي الجماعة محمد بن أبي عيسى ( 3 ) في دار رجلٍ من بني جدير مع أخيه أبي عيسى في ناحية مقابر قريش وقد خرجوا لحضور جنازة ، وجارية للحديري تغنيهم هذه الأبيات: [ من الكامل ] طابت بطيب لثاتك الأقداح . . . وزهت بحمرة خدك التفاح وإذا الربيع تنسمت أرواحه . . . طابت بطيب نسيمك الأرواح وإذا الحنادس ألبست ظلماءها . . . فضياء وجهك في الدُّجى المصباح قال: وكتبها قاضي الجماعة في يده ثم خرجوا . قال: فلقد رأيته يكبر للصلاة على الجنازة ، والأبيات مكتوبة على باطن كفه . - 5 - حدثني أبو محمد علي بن أحمد قال ( 4 ) : حدثني خلف بن عثمان المعروف بابن اللجام ( 5 ) قال: حدثني يحيى بن هذيل ( 6 ) أن أول تعرضه للشعر إنما كان لأنه حضر جنازة أحمد بن محمد بن عبد ربه ، قال: وأنا يومئذ في أوان الشبيبة . قال: فرأيت فيها من الجمع العظيم وتكاثر الناس شيئًا راعني ، فقلت: لمن هذه الجنازة فقيل لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت