الصفحة 55 من 61

""""""صفحة رقم 224""""""

من ذلك وسأل أبا علي فقال له نحو ذلك ، واتصل المجلس بالقاضي فكتب إلى الحكم المستنصر رقعة وفيها: [ من الوافر ] جزى الله الخليل الخير عنا . . . بأفضل ما جزى فهو المجازي وما خطا الخليل سوى المغيلي . . . وعضروطين في ربض الطراز فصار القوم زرية كل زار . . . وسخريًا وهزأة كل هاز فلما دخلنا على المستنصر قال لنا: أما القاضي فقد هجاكم ، وناولنا الرقعة بخط يد القاضي ، وكانت تحت شيء بين يديه ، فقرأناها وقلنا: مولانا نجل مجلسك الكريم عن انتقاص أحدٍ فيه ، لا سيما مثل القاضي في سنه ومنصبه ، وإن أحب مولانا أن يقف على حقيقة ما أدركناه ، فليحضره ، وليحضر الأستاذ الأستاذ أبا علي ، ثم نتكلم على كل كلمة أدركناها عليه ، فقال: قد ابتدأكما والبادي أظلم ، وليس على من انتصر لوم . قال أبي: فمددت يدي إلى الدواة وكتبت بين يديه: [ من الوافر ] هلم فقد دعوت إلى البراز . . . وقد ناجزت قرنًا ذا نجاز ولا تمش الضراء فقد أثرت ال . . . أسود الغلب تخطر باحتفاز وأصحر للقاء تكن صريعًا . . . لماضي الحد مصقول جراز رويت عن الخليل الوهم جهرًا . . . لجهل بالكلام وبالمجاز دعوت له بخير ثم أنحت . . . يداك على مفاخره العزاز تهدمها وتجعل ما علاها . . . أسافلها ستجزيك الجوازي جزى الله الإمام العدل عنا . . . جزاء الخير فهو له مجازي به وريت زناد العلم قدمًا . . . وشرف طالبيه باعتزاز وجلى عن كتاب العين دجنًا . . . وإظلامًا بنور ذي امتياز بأستاذ اللغات أبي علي . . . وأحداثٍ بناحية"الطراز"بهم صح الكتاب وصيروه . . . من التصحيف في ظل احتراز وأسقطنا نحن منها أبياتًا تجاوز الحد فيها . قال: ثم أنشدتها المستنصر بالله فضحك وقال: قد انتصرت وزدت ، وأمر بها فختمت ، ثم وجه بها إلى القاضي ، فلم يسمع له بعد ذلك كلمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت