فهرس الكتاب
لهم. وإنما هى للآلهة التى في المعابد وقد يهبها الآلهة للحكام، ويهبها الحكام لمن يشاءون من خدمهم وموظفيهم..."ثم قال"ويلز".. وفى مصر كانت المعابد أو فرعون"الرب"أو النبلاء يتلقون إيجار الأرض. وانحط الرجل العادى إلى حال تقليدية مزمنة من التبعية والخضوع، وكان الفاتحون حريصين أن يضعوا أيديهم في أيدى كهنة الشعوب والمدائن التى يبتغون طاعتها، حتى لا يكون لسواد الناس من الأمر ولا من الحياة ولا من الأرض شىء ثم ماذا؟ ينتقل الشيخ خالد بعد سرد هذه النصوص التاريخية الرائعة ! إلى وصف حال المسلمين حكاما وعلماء ليعالج بهذا الدواء السكسونى ظلم الولاة وسكوت المسئولين من المرشدين والدعاة فيقول:"هذه تعاليم الكهانة منذ آلاف السنين فهل تغيرت الآن ولو قليلا؟. إن رجل الشارع الكادح الدءوب لا يزال فريسة هذه الكهانة التى تدعو إلى الرضا والتسليم، ويتفاوت تأثيرها حسب تفاوت الوعى بين ضحاياها، ففى اليمن مثلا ترى الكهانة صورة طبق الأصل لتلك التى حدثنا عنها"ويلز". ولقد حدثنى صحافى زار اليمن إبان حوادثها الأخيرة بأن أكثر ما راعه هو نسبة كل شيء لملك اليمن (الإمام) فيشير الرجل إلى بعيره قائلا: هذا بعير الإمام!! وإلى حماره قائلا: هذا حمار الإمام، وبئر الإمام، وأرض الإمام، وغنم الإمام... الخ وهكذا تعمل الكهانة على إذابة شخصية الأمة وتهوى بها إلى درك سحيق من الذل والخضوع كيما تسلس قيادها وتسير من ورائها مرتلة: يا عمرو أنت إمامنا وخليفة النفر الأوائل تلك هى شرعتها قبل 3000 سنة من الميلاد، وهى مدفوعة اليوم وكل يوم لالتزام هذا المنهج. والكهنة المعاصرون قادرون بعد أن يقرأوا ما كتبه"ويلز"أن يضعوا أيديهم على الحوافز الشريرة التى تدفعهم لاقتراف الآثام"ونحن نعرف معرفة اليقين أن في الشرق الإسلامى حكومات سفيهة باغية!. وكذلك نعرف أن هناك فريقا من العلماء باع دينه بدنياه، ومشى في ركابهم يأكل من موائدهم ويحيا"