فهرس الكتاب
فى ظلالهم ! . ص _106
يبد أن تطبيق آراء"ويلز"على هذه الحالة قياس مع فوارق بعيدة. واستيراد الأحكام التى تكشف المحن وتمحق الضلالة وتشفى العلة في متناول اليد. والأمر لا يحتاج إلى تاريخ وفلسفة وخرافة. فإن المبادئ الأولى في الإسلام فيها غناء، غير أن العبرة بتطبيق الأحكام لا بتصورها المجرد. إن اليمن التى استشهد بحالتها خالد قامت فيها ثورة، قال مشعلوها عنها إنها تحطيم للمظالم وتحقيق للعدالة ومحو لاستبداد الفرد بالأمة وإثبات لحق الجماهير في أن تحيا كما خلقها الله طليقة لا رقيقا. وقتل في هذه الثورة إمام اليمن الذى يعتبر هناك ملك الآبار والأغنام وكل ما خلق الله. ولم يكن الثوار يعرفون عن"ويلز"هذا شيئا. بل كانوا يستظهرون بالإسلام في ثورتهم . ولو نجح ثوار اليمن كما نجح ثوار فرنسا في القرن الماضى لكان لهم ولليمن شأن آخر. والناس من يلق خيرا قائلون له ما يشتهى ولأم المخطىء الهبل الكهانة والإسلام إذا كان الشيخ خالد يريد- بإطلاق اسم الكهان على العلماء المفرطين في دينهم- أن يشفى غليلا فلا عليه أن ينعتهم بما شاء. ومن دعا الناس إلى ذمّه ذموه بالحق وبالباطل لكن الخطأ الكبير أنه توسع في مدلول هذه الكهانة حتى جعل الإسلام كالمسيحية وحتى جعل المسجد كالكنيسة!. ومضى في خطته حتى جعل تاريخ الدينين واحدا، ثم تورط فيما اقترح من إصلاحات- بناء على ذلك- فخرج عن طبيعة المسلم الذى يعرف فضل دينه وغناه بمواد البناء وأسباب البقاء- وبلغ به الشرود في تلك المتاهة التى سلكها أن جاء من عند نفسه ببرنامج لإصلاح المسجد والكنيسة معا!!. ص _107