فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 188

السقطة الكبيرة لقائل من الناس أن يذكرنا بأن صاحب (من هنا نبدأ) أراد أن يجسم عورات الملتصقين بالإسلام، والإسلام منهم برئ. وأن الفصل الذى عقده للدين والكهانة يدور على محاربة الجهل والخداع والاستغلال، وهذا ما يتفق مع روح الإسلام ونصوصه. ونحن نقول: إننا نحارب التدين الباطل بالتدين الصحيح، ونحارب الكهانة المنافقة بالإسلام الحق، ونختبر كل ما يجد في الدنيا من أسماء وحقائق بما لدينا من كتاب وسنة، فما وافق مواريثنا المقدسة من كتاب الله وسنة رسوله قبلناه، وما جافاه نبذناه ولا كرامة!. والأستاذ حارب الكهانة- التى افترضها في الإسلام المعاصر- بكهانة أخرى جاء بها من عند نفسه. ذلك أن تشبعه بالروح القومية خيل إليه أن اليهودية والمسيحية والإسلام أديان متساوية، وأنها قد تصاب بمرض واحد فيوصف لها دواء واحد!!. والفكرة الوطنية في العصر الحديث تقوم على جعل الأديان- سماويها ووثنيها- تحت وصياتها المشتركة. ومن ثم نسمع رئيس حزب مصرى يقول لأتباعه: اذهب إلى المسجد يوم الجمعة إن كنت مسلما، وإلى الكنيسة يوم الأحد إن كنت مسيحيا، وإلى المعبد يوم السبت إن كنت يهوديا!. والمقصود توجيه الأديان كلها- إلى ما فيه نفع الوطن- وتسخيرها على حد سواء في تدعيم الناحية الروحية، أو توطيد الأمن العام. أما أن ينظر مثلا إلى الإسلام على أنه دين ذو رسالة عامة تسيطر على الأوطان والأجناس، فهذا امتداد خطر يعالج بالبتر كما يعالج نمو السرطان!. والشيخ خالد يميل إلى هذا الاتجاه. بل إنه يعتنق العصبية القومية المطلقة في الحكم وغيره، ولا يفاوت بين دين ودين. ص _111

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت