فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 188

ولو أنه حارب الكهانة لوجه الله ونصرة الإسلام لما وجدنا بكلامه بأسا، ولتأولنا مبالغاته وافتراضاته على مابها من هزل. ولكنك تسمع إليه يقول:"أتراني نسيت الكنيسة؟. لا!. وكل هذه المقترحات التى أدعو إلى تنقيذها بالنسبة إلى المسجد لابد أن تنتظم الكنيسة أيضا فيؤلف من رجالها الراشدين (كذا) من يشرفون على توجيه رسالتها توجيها يخلق الشعب الذى يحيا بالدين ولا يموت. ولكى تثمر هذه الخطة ثمرتها فلابد من الدعاية الواسعة النطاق عن طريق الإذاعة والمسرح الشعبى (!) وإقامة مسابقات أدبية ذات جوائز مغرية للمؤلفين الذين يصوغون تعاليم الدين صياغة تنزع بالناس إلى تمجيد الدين والحياة..". أى دين هذا الذى يراد حمل الناس على تمجيده؟!! إنه ليس المذكور في قوله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) (أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون) إنه أعم من ذلك وأوسع دائرة، فهل يشمل ما تواضع الناس على تسميته دينا فحسب؟! ومن ثم جعل الأستاذ خالد من حقه أن يرسم برنامجا لإصلاح الكنيسة والمسجد معا عن طريق الإذاعة والمسرح مالك وللكنيسة يا أستاذ خالد؟! إن كنت تريد إصلاحها فهل ستأتي بمؤذن يصرخ فوق سقفها بتوحيد الله؟! وإن كنت تبغي مصالحتها فلم ترسم للقوم ولم تقترح عليهم؟ وإن كنت تريد إصلاح المجتمع الإسلامى فهل يلتمس الإصلاح إلا من الرجوع بالمسلمين إلى المنابع المنقاة من فيوض الوحى الإلهى؟.. أى إلى الكتاب الكريم والسنة المطهرة، وإعلان حرب عشواء على المدجلين. والمخرفين ممن ضلوا هذا المنهج القويم. أما أن نلتمس خيرا للشرق الإسلامى المتعب من الجاهلية الحديثة التى خرجت علينا في ظل النزعة القومية المجردة فأمل في سراب. وهذه النزعة ليست إلا حركة التفاف يقوم بها الإلحاد، ليجتث بها جذور الإسلام من هذه البلاد. ص _112

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت