فهرس الكتاب
كلمة صريحة إننا نحب وطننا، فتلك غريزة الحيوان قبل الإنسان. ولكننا لا نبيع ديننا بملك المشرق والمغرب. وديننا هذا الذى نفتديه بكل ما نحب. له سياسة تشريعية معينة، وسياسة. اقتصادية معينة، وسياسة عالمية معينة. وله في البيت والأسرة والشارع سياسة اجتماعية معينة. ومن السفالة أن يطالبنا مخلوق بتعطيل هذه التعليمات جميعا باسم القومية أو الشيوعية أو الديمقراطية أو أى اسم آخر لا نعرفه، لأن معنى ذلك أنه يطالبنا بالارتداد والكفر."والإسلامية"التى نؤمن بها ونعمل لها ترفع شأن الوطن، وتضمن لكل فرد يعيش تحت سمائه حياة زاخرة بالبر والعدالة والمساواة، وإن اختلفت الملل وتباينت النحل. ثم إن حالة الشرق الآن وحاجة العرب بالذات أكثر تطلبا لإقامة النهضة على أساس إسلامي وصريح، وبخاصة بعد الكوراث المتلاحقة التى أصابت البلاد والعباد في كل ميدان. وما دام الإسلام يعطى أبناء الديانات الأخرى ما لأبنائه من حقوق، ويفرض عليهم ما على أبنائه من واجبات، ولا يتعرض لعقائدهم التى آثروها برد ولا نقد، فإن ما يسمى"مشكلة الأقليات"ليس إلا مكرا استعماريا خبيثا يراد به الكيد للمسلمين خاصة، وتسويغ الجور عليهم واحتلال بلادهم !!. وهذا يجعلنا نضاعف اليقظة والجهاد حتى نصل إلى نصر حاسم للإسلام وأنظمته وأهد ا فه. إن الاتجاه القومى الحديث منذ نشأته في أوروبا، ومنذ اعتبر أساسا للتنظيم الدولى ، لم يكن ينظر للأديان عموما إلا على أنها ضرورات يحسن التمشى معها إلى ص _113