فهرس الكتاب
حد غير بعيد وعند نقل هذا الاتجاه إلى الشرق الإسلامى شابته عناصر كثيرة من الإلحاد السافر والتقليد الأعمى. وكان المسلمون على حال من الضعف والرخاوة جعل مقاومتهم لهذا الانقلاب فاترة كليلة الجهد. وقد يكون غيرنا رحب به وهش له، لا لشىء إلا لأن هذا الاتجاه يمكن استغلاله استغلالا واسع النطاق في هدم شرائع الإسلام وتعليمه! وذاك ما حدث فعلا. فإن الإسلام من حيث هو جنسية عامة بين أتباعه في قارات الأرض الخمس قد ضعف كثيرا على حين قويت القوميات الخاصة!. ثم إن الإسلام ضعف كذلك بوصفه قوة خلقية عاصمة من الدنايا والرذائل ولم يوجد شىء يغني غناءه في رفع مستوى المسلمين الأدبي!.. هذا إلى أن الاستعمار الغربى حرص أشد الحرص على تحطيم الإسلام كعقيدة دينية ذات طابع عسكرى يتنادى المسلمون بها لرد العدوان ودفع الطغيان. كما أن أوروبا حرضت الأقليات على أن تطالب بحق الشريك المساوى في العدد كأنهم النصف. أى أن الشخص الواحد يطلب لنفسه مثل أنصبة تسعة عشر شخصا. ولن تعدم الدولة المحتلة للبلاد الإسلامية أن تجد من يقوم بهذا التحدى المعيب! والعهد قريب بما كان يكتبه ولا يزال يكتبه"سلامه موسى"فى جريدة مصر الطائفية المعروفة من مقالات لا يستفيد منها إلا الإنكليز!. ونحن- إن نعجب- فلخفاء هذه الحقائق المريرة عن الأستاذ خالد، وانزلاقه إلى مجاراة هذا التيار الذى يحاول منذ قرن أن يجرف الإسلام. * * * ص _114