فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 188

وفى يعقوب- الملقب بإسرائيل، والذى تحاول الصهيونية الحديثة أن تنتسب له- يقول: (أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون) وفى موسى حين يعلم قومه مقاومة الظلم ومصايرة الأحداث السود (وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين) وفى سليمان حين يدعو ملكة سبأ لعبادة الله ونبذ عبادة الكواكب. (قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين) ، وقول ملكة سبأ بعد ذلك (رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين) . ويوسف لما شرفه الله بالنبوة والملك وساق إليه مجد الدنيا والآخرة. يقول: (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين ) . وفى عيسى الذى أحسن عبادة ربه وبذل جهده كله ليقود الناس إلى الله ويطهر نفوسهم من أدران الهوى والشرك، فإذا السفهاء يتنكرون له ويحاولون الاعتداء عليه (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون) . والآيات التى تشير إلى وحدة الأديان في الموضوع والعنوان كثيرة (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك) . وتبعا لهذا كانت عواطف المسلمين تتجه إلى اليهود والنصارى على أن الكل إخوة، بل كان إحساس المسلمين بأواصر القربى بينهم وبين أهل الكتب الأولى إحساسا ظاهرا صادقا. ويبدو هذا بالنسبة إلى النصارى في حادثتين نقصهما عليك. لما اشتد ضغط الوثنية المخرفة على المسلمين في مكة أشار النبى صلى الله عليه وسلم ص _121

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت