فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 188

ولكن الذى عنده علم الكتاب ضن بالكلمة المطلوبة: بل شهد أن الوثنية أفضل من دين محمد!!! الواقع أن المسلمين- كأصحاب المثل دائما- تطغى عليهم طيبة القلب وصفاء الطوية فينشدون السلامة ويحسنون الظن ثم يفجؤهم ما ليس في الحسبان فيعلمون أنهم مهما أحبوا مكروهون. ومن ثم يقول الله لهم"ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم، وتؤمنون بالكتاب كله. وإذا لقوكم قالوا آمنا، ! إذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ". ومع ذلك التاريخ السابق.. فإننا نحب أن نمد أيدينا وأن نفتح آذاننا وقلوبنا إلى كل دعوة تؤاخى بين الأديان وتقرب بينها وتنتزع من قلوب أتباعها أسباب الشقاق. إننا نقبل مرحبين على كل وحدة توجه قوى المتدينين إلى البناء لا الهدم وتذكرهم بنسبهم السماوى الكريم، وتصرفهم إلى تكريس الجهود لمحاربة الإلحاد والفساد، وابتكارهم أفضل الوسائل لرد البشر إلى دائرة الوحى بعد ما كادوا يفلتون منها إلى الأبد. وهذه الوحدة المنشودة ليست مركبا كيماويا تذوب فيه العناصر المكونة له وتفنى خصائصها! فهذا مستحيل. ونحن لا نقبله ولا نفكر فيه!. بل ستبقى الأديان كما هى ، وسنستفيد الكثير من هذا التعاون. وفى حدوده الواسعة نحب أن نقرر ما يلى: أن ما يقدسه أتباع دين ما، لا يكره عليه أتباع دين آخر. فاليهود لا يرغمون على الإيمان بعيسى ، والنصارى لا يرغمون على الإيمان بمحمد. ومهما اعتبر المعتنقون لدين أن ما لديهم حق وأن ما لدى غيرهم باطل، فلا مجال لإقحام هذا في ميدان الحياة العامة، واستغلاله في إيقاع المظالم والاضطهادات... والأديان- من مصادرها الثابتة- تحترم هذه القاعدة كل الاحترام ومن الإنصاف- كذلك- ألا نكلف أتباع دين ما بأن ينزلوا عن تعليم من تعاليم كتابهم، أو وصية من وصايا نبيهم ليكون هذا التنازل عربون المودة لغيرهم، وإلا كان هذا التكليف معناه تغليب دين، ونصر أمة على أمة!.. ومحور التفاهم يدور على الاحترام المتبادل لا الاستهانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت