فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 188

والهضم!! ص _123

فإذا اختلطت مذاهب شتى في وطن واحد فإن تنسيق مصالحها كلها ليس بالأمر العسير. وضمان المصلحة المعقولة لأشياع كل نزعة دينية لا يهدم- بداهة- حق الكثرة في إعلان سيادتها وتنفيذ برنامجها... وقواعد الديمقراطية الحديثة تقوم على هذا الأساس. ألا ترى حزب العمال في إنجلترا يزيد خمسة أصوات فقط على حزب المحافظين، ومع هذه الأغلبية الضئيلة فقد انفرد بالحكم، وفرض نظمه الاشتراكية على البلاد جمعاء!. فإذا كانت مصر تضم كثرة مسلمة تبلغ أكثر من 90% فمن حق مسلميها يقينا في نطاق من أسلفناه من قواعد أن يجعلوا الدولة في مصر إسلامية لحما ودما. وإنه لمما يساعد على ذلك أن الإسلام كما رأيت يرى نفسه صدى الكتب الأولى، وامتدادا صحيحا مشرقا لتعاليم موسى وعيسى عليهما السلام. * * * هذه أسس نضعها لإقامة تعاون مشترك بين أهل الأديان السماوية ونحب أن نقول في صراحة إن هناك أسسا أخرى لجمع المنتسبين إلى الأديان في صعيد واحد وهذه الأسس معروفة بل مطبقة فعلا في أكثر من قطر من أقطار العالم الرحب وهى تجمع بين اليهودى والنصرانى والمسلم على أنهم جميعا أخوة سواء... ولكن بعد أن تسلخهم جميعا من عقائدهم وتستوثق من نبذهم لرسالاتهم وشرائعهم. وأحرى بنا أن نسمى هذه"بالوحدة اللادينية"!. إن هناك يهودا لا يعرفون موسى ولا التوراة! هل قرأت الدعوة التى وجهها"آينشتين"إلى أخطر المؤتمرات العلمية يطالبها أن تحارب فكرة الألوهية وتنقى الأذهان من هذه الخرافة؟! ويعتبر النجاح- في محاربة الله؟- أكبر كسب تحرزه الإنسانية (!) . هل هذا يهودى ؟ وهل يسمع لمثله رأى في التعاون بين أهل الدين؟! ص _124

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت