فهرس الكتاب
وأننا لن نفقد من أخلاقنا الأصيلة ذرة مهما وجدنا من جحود وكنود!! نعم مهما وجدنا من جحود وكنود! فقد أكرمنا آلاف اليهود، فخانونا ونسوا أننا أمناهم يوم كان العالم أجمع يتقرب إلى الله بقتلهم، نسوا ذلك كله، وانضموا إلى الجبهة الاستعمارية في الغرب ضدنا. وجزونا جزاء سنمار.. !! وها هى ذى عصابة مأفونة من الملحدين المبغضين لله ورسله كافة يحاولون إثارة فتنة عمياء بترويج أكذوبة فارغة، لم تعرف في ماضينا ولم تعرف في حاضرنا ولن تؤثر عنا في غدنا. لا لأننا نهاب أحدا من الناس.. بل لأننا مسلمون. والإسلام يعلمنا أن ننصف الناس، ولو من أنفسنا. والدوافع إلى هذه الأكذوبة أنهم يريدون إقامة حكم لا ديني في مصر التى يسكنها 22 مليون مسلم. فإذا قامت جماعة من المسلمين تريد أن ترجع الناس إلى أحكام السماء وتنادى بضرورة احترام القوانين والتقاليد التى شرع الله... صرخت هذه العصابة: أغيثونا، نحن في خطر!! وقد نقل كتاب- طائش نشرته هذه العصابة- نقل كلاما لإسماعيل صدقى باشا بصورة الاتجاه الإلحادي في حكم هذه البلاد. قال الباشا- الذى لا دين له-"يجب أن نباعد بين سياستنا وبين الاتجاه الدينى. لقد بدأت تصطبغ بصيغة دينية. وهذه نعرة قديمة انتهت منذ مئات السنين. ولم تعد السياسة العربية ولا الإسلامية تلائم العصر الحاضر بل إن سياستنا قامت في الماضى على غير هذا الأساس. فمحمد على الكبير- ذلك الرجل البارع- كان يتطلع إلى الغرب وكانت إصلاحاته غربية ومن بعده إسماعيل. وكذلك كان الملك فؤاد. بل إن سعد زغلول خريج الأزهر لم تكن سياسته عربية ولا إسلامية، بل كانت مصرية خالصة تتجه نحو"أوروبا"فلماذا نتجه اليوم هذا الاتجاه- الإسلامى- وأى مصلحة لنافيه؟؟". ص _127