فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 188

يقول الدكتور"زغيب"- وهو من أعضاء العصابة- هل بعد هذا كلام واضح صريح من رجل كان فريدا في ذكائه، وحيدا في تفكيره، ممتازا في بعد نظره ورجاحة عقله..؟ هذا الكلام هو قرة عين سلامة وعصابته. وكل معول ينقض بنيان الإسلام فهو في نظره مسلك ينطوى على الفهم والحصافة ويدل على التقدم والارتقاء. فإذا قال أحد: إن لله وحيا ينبغى أن يطاع، انبعث صوت هذا الغر يطلب النجدة من أوروبا وأمريكا قائلا: الأقلية في خطر!!! وقد علمت أن تحدث هذا الشخص عن الأقباط خدعة تستر وراءها أخبث النوايا نحو التوراة والإنجيل والقرآن. وفى كتاب آخر نشرته هذه العصابة جاءت هذه العبارة"إننا عانينا مذبحة فلسطين- ولم نزل- تحت تأثير فكرى عنصرى ، واستجابة لإثارة طائفية، ومن العبث أن نخفى ذلك أو نتجاهله". ومعنى هذا الكلام أن فلسطين كان يجب أن تترك لليهود، وأن الحمية الدينية التى دفعت المسلمين لنجدة إخوانهم هى نزعة طائفية بغيضة يجب البعد عنها، كما يجب البعد عن كل دوافع المروءة والشرف في إغاثة المظلوم واعانة الضعيف... إ! هذا هو الهدف الذى يروج له الأوغاد في بلادنا، والذى يعتبرون الوقوف له تعصبا تستصرخ من أجله أوروبا وأمريكا! لكى تحمي الأقليات!. وقد مضى الكاتب في حقده المشبوب على الروح الإسلامى الذى استيقظ فجأة في دماء الشباب المتطوع لمقاتلة اليهود في فلسطين. ولم يجد ما ينتقصه به إلا أن يولول كالمرأة الفزعة فيقول"قد رأينا كيف كان يوم الصهيونية أغبر علينا، راحت فلسطين- أى ضاعت!- ودخلنا الحرب زاعمين أننا سنمنع دولة اليهود فمنعنا دولة العرب". ثم يوجه الحديث للدعاة المسلمين"أفتريدون يوما آخر للنصرانية- نعم هم يريدون؟"، هكذا يتساءل الكاتب القذر ثم يجيب!! ص _128

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت