فهرس الكتاب
ويقول:"إننا نسجل بكل فخار هذه المادة الرائعة من برنامج الحزب الوطنى فقد جاء فيها: الحزب الوطنى حزب سياسى لا دينى فإنه مؤلف من رجال مختلفى العقيدة والمذاهب...". أما أننا مصريون فنحن لا ننكر وطننا ولا نجحد حقه... وأما أن شرط المصرية الصحيحة الانسلاخ من الإسلام والتنكر لفرائضه ومعالمه فهذا ما نستغرب الدعوة إليه!! لماذا لا يخلص المسلمون في مصر لدينهم. ويبقى الأقباط كذلك مستمسكين بأناجيلهم وكنائسهم؟!. وقد كانوا كذلك دهرا طويلا من غير نكير هل الإلحاد شرط الوطنية؟! والكفر بالله دليل المصرية الصحيحة؟ ما هذه السفالة التى تنحدر إليها الأجيال الجديدة؟! أى غضاضة- يا قوم- في أن تكون الوحدة الوطنية بين متدينين لا ملحدين؟!. وبأى وجه صفيق يطلب منا أن نذهل عن إخواننا في العقيدة ونتركهم وشأنهم في دنيا مليئة باللصوص والظلمة؟! ولماذا نتهم بالتعصب إذا أصخنا لشكايتهم ، فإذا تحركت عواطفنا لنصرتهم صاحت هذه العصابة المجنونة عصابة سلامة (أدركونا. نحن في خطر. الرجعية عادت إلى مصر ) ! ثم يقال للمسلمين- أجل للمسلمين وحدهم- لا أديان في الوطنية ولا وطنية في الأديان !! وفى الوقت الذى تقام فيه الحواجز الكثيفة بين أتباع محمد وبين قرآنهم وشريعتهم، ويفرض عليهم بالعنف أن يهجروا الإسلام.. وفى هذا الوقت نفسه يشتد التبشير المسيحى وترصد له الألوف المؤلفة وتسانده الدول المحتلة بأساطيلها وجيوشها، ويقول الدكتور زغيب ميخائيل مفتخرا بأمريكا"والشعب الأمريكى- رغما عما يذاع عنه- شعب متدين قبل كل شىء محب للحرية يكره الاستعباد ويثور للظلم.. إلخ". ص _130