فهرس الكتاب
والدكتور زغيب هذا قبطى صعيدى. ومع ذلك فهو يعتز بهذه الروح المسيحية الأمريكية وينوه بها. ثم يوجه الكلام إلى المسلمين في مصر- لكى يتركوا الإسلام- فيقول:"إننا نريد أن نتشبه بتركيا الناهضة. تركيا التى أوجدها كمال أتاتورك وليست تركيا القديمة، التى عممت الظلام، وأفسدت الأمم، وخربت العمران أكثر من أربعمائة سنة". وماذا يطلب الدكتور؟ هو نفس طلب سلامة موسى وسائر أعضاء العصابة الماجنة التى تريد القضاء على الدين والمتدينين فيقول:"فصل الدين عن الدولة هو الدعوة العصرية إلى الديمقراطية. ولذلك رأينا هتلر وموسولينى يردان الدين إلى الدولة ثم رأينا"بيتان"أيام الاحتلال الألمانى- لفرنسا- يفعل ذلك. و مازلنا نرى الدولتين الفاشيتين الباقيتين- أسبانيا والبرتغال- تجعلان الدين أصلا من أصول العدل...". وأى عار في ذلك؟! إننا نحن المسلمين في مصر يسرنا جدا أن تكون فرنسا مسيحية لا داعرة. وأن يكون الدين أساس حضارتها، لا الفساد والتحلل، ويهمنا أن يكون الدين كذلك في مصر. فإذا كانت الكثرة في مصر مسلمة قام الحكم على أساس إسلامى. وإذا كانت الكثرة في أمريكا مسيحية لا يهودية قام الحكم على أساس مسيحى. وستبقى للأقليات حرمتها الدينية مصونة مرعية. أما تعميم حكم الإلحاد فلا... إننا الآن نسمع أقبح الشتائم موجهة إلى الإسلام، ولكننا نكظم غيظنا. وسنمضى في سبيلنا الصحيحة لا نلوى على شىء. وسنرى أن لعصابة سلامة موسى غرضا آخر من وراء هدم الحكم الإسلامى نعرض له فيما بعد. *** ص _131