فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 188

ونحن- وإن كنا من أنصار دعم المجتمع بالمرأة المثقفة- لا نرى أن تكون مقاليد الحكم بيدها.. فهذا خروج بالأشياء عن طبيعتها. والدول التى أعلنت المساواة التامة بين الرجل والمرأة في كل شىء. لم يصل شأن المرأة فيها إلى هذا الحد. ونظرة إلى حكام روسيا- وهى التى تدين بهذا الاتجاه- تبرز هذه الحقيقة، فلن توجد"ستالينة"كستالين ، ولا"مولوتوفة"كمولوتوف ولا.. ولا. ء ولا يزال الرجال- ولن يزالوا- حمالى الأعباء الثقال، وموجهى التاريخ وحدهم إلى مستقبله المرسوم. وانظر إلى مجلس الأمن وهيئة الأمم وعشرات الحكومات ومئات الوزراء وآلاف المديرين وجماهير العلماء والأدباء والمخترعين، إن مجال المرأة ضيق جدا في هذا الميدان. وقد يكون واسعا جدا في الصف الذى يليه مباشرة وليس هذا مما يعيب المرأة ويخدش مكانتها. غير أن صاحب"من هنا نبدأ"اندفع في حماسته يقول عن المرأة"إن أفق الكثرة الغالبة منا نحن الرجال أضيق من أن يتسع لقضيتها". ويقول عن معارضيها"إن أسئلتهم تدل على أن أصحابها من السذاجة بحيث لا ينبغى أن تكون معارضتهم واستنكارهم عائقين عن تحقيق هذا الهدف المفعم بالاحتمالات الحسنة"أى جعلها نائبة ووزيرة. ومن المساواة عنده بين الرجل والمرأة أن يكون للمرأة حق ضرب الزوج وتأديبه كما أن له حق ضرب الزوجة وتأديبها.!! وبعد أن وصف خصومه بالرجعية والجمود قال."إن المرأة لم تباشر عملا إلا أتت فيه بما يشبه المعجزات، وكفاحهن أيام الأوبئة لا يزال يتألق أمام أعيننا".! وهذه المبالغات من الكاتب تجعل الكلام لغوا. أي معجزات؟ لوددت أن يكون كلامك حقا! وإذن لولينا النساء أمورنا واسترحنا. ويحتج صاحبنا خالد على عدم إرسال الفتيات في بعثات تعليمية إلى الخارج ص _141

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت