فهرس الكتاب
ويقول:"قام وزير خطير ففكر وقدر ثم نظر ثم عبس وبسر. ثم أصدر أمره بحرمان الفتاة المصرية من السفر في بعثات علمية للخارج. مع أن هناك من المعارف ما لا يمكن الظفر به في بلادنا وجامعاتنا. ومع أننا لا نملك منع فتاة من الطموح العلمى إلا إذا جاز لنا حرمان الفتى من هذا الطموح". ومسألة سفر المرأة- وحدها- إلى الخارج لها في الإسلام حكم يعرفه علماء المسلمين جميعا فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها محرم لها". وقال كذلك"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم! فقال رجل: إن امرأتى خرجت حاجة، وإنى اكتتبت في غزوة كذا وكذا؟ قال؟ فانطلق فحج مع امرأتك". وهذا الحكم واجب التطبيق إلى قيام الساعة ، فكيف ساغ لخالد وهو من علماء الأزهر أن يتجاهله، وأن يطلب تسفير المرأة وحدها إلى"أوروبا"أو"أمريكا"حيث يعتبر العرض أرخص ما يملك المرء من متاع؟؟. ومعروف، أن عضوة في بعثة بالخارج تزوجت رجلا أجنبيا!، وأن نسوة كثيرات من بيوت كبيرة لما خلا لهن الجو كان نبذ الدين- وراء رجل معجب- أيسر شئ عليهن! وكم من فضائح حملها هذا الدين المظلوم من المنتسبين والمنتسبات إليه، منشؤها التمرد على آدابه. ويقول الشيخ: نريد أن تكون عندنا"مدام كورى"أخرى. ونقول: وهل هذه هى الطريقة الفذة للحصول على مثل هذه المدام ؟! لقد كان لمدام كورى"مسيو كورى"وكان تعاون الزوجين على خدمة العلم معروفا مشروعا. أما ما تقترحه أنت للمرأة فطريق معوج لم نستفد منه لا علما ولا فضيلة! إنما كسبنا منه الجهل والارتداد. ص _142