فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 188

ولا يزال كثيرون من الناس يستمسكون بها بل الداهية أن عوام المسلمين وطائفة من المتدينن الجهلة تحسب هذه التقاليد الضالة هى تعاليم الإسلام!. وأغلب ظنى أن الجمعيات النسائية التى تنفر من الإسلام إنما تنفر منه لأنه في نظرها الخاط لتلك التقاليد القاتلة. ومن ثم ارتمت في أحضان الغرب تنشد عنده الحياة والأمل!. وتقاليد الغرب الحديثة تعتمد على: ا- التسوية المطلقة بين الرجل والمرأة في المكانة المادية والأدبية. 2- إقامة المجتمع على الاختلاط التام وترك المرأة تتقلب فيه كما تشاء!. 3- النظر إلى الناحية الجنسية على ضوء الاستقلال الشخصى والتصرف الطبيعى.! ولهذه التقاليد الغربية عشاق يدعون إليها وقد بدأ مجتمعنا ينساق نحوها، أو قل ينحدر إليها، بل إن الأستاذ خالدا نفسه يريد أن يلهب النهضة النسائية حتى تسامى زميلتها في الغرب وتستوى معها على الركب. وغلبة التقاليد الغربية على بلادنا ترجع إلى: ا- فساد التقاليد الشرقية السائدة. 2- سطوة الاستعمار الغربى المسلح بالعلم والقوة والتقدم. 3- اكتفاء علماء الأزهر وأعضاء الجماعات الإسلامية بالاستنكار السلبى والصياح المجرد ضد الفساد والعرى والتحلل، وعدم القيام بأى عمل إيجابى لحل مشكلة المرأة على أساس إسلامى صحيح. وأشدهم حماسا يكتب مقالا أو يلقى خطبة ثم يذهب إلى بيته فتستقبله فيه تقاليد الغرب المنتصرة وكأنها تخرج لسانها لوقاره المكذوب!. لم يبني أحدهم معهدا نموذجيا لتعليم المرأة. ولم يصنع"فستانا"محتشما ولم يتقدم بشئ يشغل به وقت المرأة في جدها أو لهوها، ولم نر أحدهم يرسم للمرأة المسلمة برنامجا خاصا تخدم به بيتها ووطنها ا. إنه صياح الاحتجاج فقط!. وقد يبلغ الأمر بصرعى الغرائز المهتاجة وعباد التقاليد الجائرة أن يقولوا لك: احبس المرأة في البيت ثم انفض يدك منها. ص _144

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت