فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 188

ولو كانت عواقب هذا السفة تلزم أصحابها فحسب لتركناهم وسفههم. أما وهم يصيحون باسم الإسلام فلابد من بيان الحقيقة وإنصاف الإسلام من تقاليد الشرق والغرب على سواء. * * * إن قضية المرأة ليست قضية جنس يسكن المريخ!. إنها قضية أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا، فنحن مدفوعون إلى بحثها وفى جوانحها عواطف التوقير والحب والحنان. وهى قضية نصف الأمة، النصف الذى لو حكم بإعدامه ماديا وأدبيا مات النصف الأخر حتما، فنحن نحفظ ديننا ودنيانا كليهما عندما نحفظ على المرأة وضعها الصحيح في المجتمع. وهى قضية الإسلام الذى كذبوا عليه يوم أوهموا الناس أنه يمحق إنسانية المرأة ويخدش اعتبارها!، ويمنع تعليمها، ويعدها للفراش فقط!. ليس صحيحا أن الإسلام يعد المرأة"لأنها أنثى"دون الرجل"لأنه ذكر"فرب امرأة أفضل من رجل، لأنها أرقى منه عقلا وأسمى خلقا وأنقى ضميرا. ما قيمة اللحى والشوارب في وزن النفوس وعظمتها؟ إن مريم ابنة عمران، وعائشة بنت أبى بكر أفضل من رجال كثيرين!. إن الله سبحانه سوى بين الرجال والنساء في ميادين التقوى والاستقامة: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) نعم.. بعضكم من بعض، إن الرجل ينسل البنين والبنات فتتوزع صفاته الجسدية، وميزاته الأدبية على أولاده كلهم، لا يضع أدناها في جنس وأعلاها في جنس، ثم ينطلقون جميعا في رحاب الحياة، يبتلون بتكاليف المعاش والمعاد، فيكون أولاهم بالله أتقاهم له، ذكرا كان أو أنثى، وهو الأفضل في نفسه وعند ربه ولا يغض من هذا الفضل أن الله جعل للأسرة نظاما خاصا، واعتبر الرجل سيد البيت، فإن الترتيب الحيوى له شأن آخر، والرجل في الأسرة يحمل الجانب الأشق من أعبائها، ولابد في كل شركة من رئيس مسئول له فضل توجيه وتنفيذ، حتى لو كانت الشركة بين رجلين فإنها تفشل إذا لم يتقرر القياد لأحدهما من أول الأمر. ص _145

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت