فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 188

ولهذه الاعتبارات وغيرها يعتبر الرجل قواما على المرأة مع تساويهما ابتداء في الحقوق والواجبات. وذلك قوله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) ، !هذه الدرجة ترتيب مادى بحت في الدنيا، وإلآ فنوح علية السلام أفضل من امرأته وامرأة فرعون أفضل منه، إن قيادة الأسرة شىء- والرجل صاحبها، وله في هذا الميدان أفضليته- أما حقيقة الفضل النفسانى والامتياز عند الله فمردهما إلى حسن الإيمان والعمل. ولا يعرف أى الزوجين أرفع درجة وأعلى مكانا!. فما يتوهمه البعض من هوان منزلة المرأة- لا لشىء إلا لأنها امرأة- سخف لا يقره الإسلام قط. ومن المقرر أن هناك اختلافا بين التكوين البدنى والعقلى للرجل والمرأة. فالرجل تغلب عليه قوة التفكير وشدة المراس وثبات العزيمة. أما المرأة فتغلب عليها سعة العاطفة، ويقظة المشاعر الوجدانية والانفعالات القلبية.. والرجل أصلب من المرأة عودا وأقوى بنية. بل ولقد لوحظ أن أجساد الرجال أدنى إلى الجمال وأقرب إلى الاكتمال من أجساد النساء!. وليس ذلك فقط بالنسبة إلى الذكور والأناث في النوع الإنسانى بل ذلك مطرد في شتى أنواع الحيوان. فالأسد أقوى وأجمل من اللبؤة، والديك أملح من الدجاجة، والكبش أنضر من النعجة، والحمار أفرس من الأتان... إلخ. وهذا التمييز مقصود في سنن التكوين حتى لا تشعر الأنثى بغضاضة من الائتلاف مع قرين يفوقها في ناحية ما. مع أن هذا الائتلاف ضرورة لبقاء الحياة. ونسارع إلى استدراك لابد منه.. فليست كل امرأة من ناحية هذا التكوين الطبيعى أدنى من كل رجل... فقد تكون المرأة في مستوى عقلى، أو في طاقة بدنية أعلى من رجال كثيرين. وأقل من رجال كثيرين كذلك. ص _146

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت