فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 188

بحث فقهى جاءنى هذا السؤال: قرأت في مجلة تصدرها جماعة دينية أن وجه المرأة عورة، وأن كشفه حرام، والرضا بذلك فسوق. فهل إذا خرجت إحدانا إلى المسجد للصلاة أو لسماع درس، وهى كاملة الثياب مغطاة البدن، ما عدا الوجه، ومضت إلى غايتها محتشمة في غير تبرج يعتبر ذلك حراما وفسوقا، ويعد سفورا محرما؟"سيدة مسلمة"* * * روى الشافعى عن أبى يوسف قال:"أدركت مشايخنا من أهل العلم يكرهون في الفتيا أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام، إلا ما كان في كتاب الله تعالى بينا بلا تفسير. ونقل ابن مفلح عن شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن السلف لم يطلقوا الحرام إلا على ما علم تحريمه قطعا". ومن ثم فالجرأة على رمى الناس بالمعصية لأمور، تختلف فيها الأنظار شيمة من لا قدم لهم في الفقه. ومن هذا القبيل تحريم كشف الوجه- على المرأة- واعتبار ذلك فسوقا!. إن هذا جهل. فإن كشف الوجه في حدود الملابسات التى ذكرتها السيدة المسلمة في سؤالها لم ير فيه حرجا ولا منه بأسا الكثرة الساحقة من فقهاء الإسلام، بل لم يزعم أحد أن هناك نصا بالتحريم، قال ابن حزم:، وأما المرأة فإن الله تعالى يقول: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر وفيه نص على إباحة كشف الوجه ولا يمكن غير ذلك أصلا. ص _154"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت